الأخبار المحلية
أخر الأخبار

أكثر من 35 ألف سائح أجنبي لمحمية السلاحف برأس الجنز في 2018

  – تعد من أهم الوجهات السياحية في السلطنة ونموذجا للسياحة البيئية.

– إعداد حزمة خاصة من البرامج السياحية لطلاب المدارس

-مشاهدة السلاحف هي إحدى أهم الأنشطة السياحية البيئية التي يقوم بها السياح

بلغ عدد زوار محمية السلاحف برأس الجنز بنيابة رأس الحد بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية  في الفترة من (يناير الى ديسمبر من العام الماضي  48,700 (ثمانية وأربعون ألفا وسبعمائة زائر ، من داخل السلطنة وخارجها ، حيث بلغ عدد الزوار الأجانب في نفس الفترة 37,044 سبعة وثلاثون ألفا وأربعة وأربعون سائح ، في حين بلغ عدد السياح المواطنين 7,373سبعة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وسبعون سائح ، وبلغ عدد الزوار من مواطني دول مجلس التعاون 1,498ألف وأربعمائة وثمانية وتسعون زائرا .

وتعتبر محمية السلاحف من أهم الوجهات السياحية في السلطنة التي يقصدها الزوار من داخل السلطنة وخارجها ومن مختلف الجنسيات، لما تتميز به من مقومات طبيعية تتمثل في الشواطئ الهادئة واعتدال الطقس على مدار العام وتمثل نموذجا للسياحة البيئية في السلطنة.

 أنشطة متنوعة

فيجي هاندا مدير عام محمية السلاحف برأس الجنز أكد أن المحمية تعد موقع جذب للسياح، حيث استقطبت أعدادا كبيرة من السياح خلال العام الماضي ، وذلك يعكس جاذبية المحمية وتميز موقعها الجغرافي والمناخي ، إذ تعشعش أعدادا كبيرة من السلاحف الخضراء النادرة في شاطئ المحمية.

وأضاف فيجي أن البرنامج المعد للسياح يتضمن العديد من العروض الجذابة ، وتم إعداد حزمة خاصة من البرامج لطلاب المدارس ، بالإضافة إلى مشاهدة السلاحف عند الشروق وفي فترة المساء ، وتعكف المحمية هذا العام على تحضير وإعداد حزمة جديدة من الأنشطة تتمثل في رحلات الصيد ، ومشاهدة الدلافين ، وجولة بالدراجات ، وزيارة بعض المنازل العُمانية لتعريف السياح بثقافة الأسر العُمانية .

وأوضح بأن مشاهدة السلاحف هي إحدى أهم الأنشطة السياحية البيئية التي يقوم بها السياح في موقع المحمية ، ويوجد بالمحمية نوع نادر من السلاحف البحرية وهي السلحفاة الخضراء ، وتعتبر هذه المحمية من أكبر المحميات في العالم لهذا النوع من السلاحف المهدد بالانقراض.

وقال : ان مشاهدة السلاحف في محمية رأس الجنز تتم بطريقة هادئة ومنظمة حتى لا تتسبب في خوف أو إزعاج للسلاحف أو الإضرار بها ، موضحا أن هناك تعليمات تقدم وتشرح للزوار قبل بدء عملية المشاهدة.

وأضاف فيجي ، أن الزائر يقوم بأنشطة أخرى خلال إقامته بالمحمية ، منها الإطلاع على متحف تفاعلي يضم دورة حياة السلاحف ومعلومات عن تطورها وانواعها ، ومعرفة كل شئ عن عجائب السلاحف القديمة ، في بيئة تم تجهيزها وتزويدها بإسلوب مناسب للعائلات.

وأوضح  أن الادارة  تعمل حاليا على تجديد للغرف ، وصالة الإستقبال ، ومنطقة الإنتظار ، وتحسين شاطئ التعشيش للوصول به إلى مستوى عالمي ، وتقوم إدارة المحمية حاليا بإضافة مسارات جبلية حول المنطقة ليسلكها الزوار .

ويستطيع زوار المحمية الإقامة برأس الجنز من خلال توفر ما يقارب الـ 31 (واحد وثلاثون وحدة إقامة ، إضافةً إلى الخيام المجهزة للسائح ، ومن المرافق الموجودة أيضا مطعم يسع لـ 60 (ستين) شخصا ، ويقدم قوائم رائعة من الوجبات المميزة ، وتضم المحمية أيضا قاعة للإجتماعات بها مكتبة مزودة بأفضل الأجهزة البصرية والسمعية والكتب المختلفة ، كما يوجد أيضا محل لبيع الهدايا التذكارية .

 تفاوت أعداد السلاحف

سعيد بن جمعة العريمي مدير العمليات بمحمية السلاحف برأس الجنز قال : أن أعداد السلاحف التي تحتضنها المحمية تتفاوت بنحو مستمر منذ تأسيس المحمية عام 2008 حتى الآن ، وذلك وفقا للظروف البيئية بالمحمية حيث يوجد في المحمية حاليا حوالي 80.000 ( ثمانين ألف سلحفاة .

ويتراوح عدد السلاحف الخضراء المعششة في محمية رأس الجنز ، والتي تصل إلى شاطئ المنطقة كل عام ما بين 6.000 (ستة آلاف) إلى 13.000 (ثلاثة عشر ألف) سلحفاة ، تأتي من سواحل السلطنة والدول المجاورة مثل سواحل الخليج العربي والبحر الأحمر بالإضافة إلى الشواطئ الصومالية القريبة من شواطئ السلطنة.

ويستمتع الزوار بمشاهدة السلاحف كأحد أهم الأنشطة التي ينظمها المرشدين في المحمية، ويوجد بالسلطنة خمسة أنواع نادرة من السلاحف البحرية مثل سلحفاة ريدلي الزيتونية ، السلحفاة الرمانية ، السلحفاة الشرشاف ، والسلحفاة الخضراء ، والسلحفاة النملة ، والتي تعبر المياه الإقليمية إلى شواطئ السلطنة ، وتتمتع نيابة رأس الحد بجو لطيف ، فدرجات الحرارة خلال فصل الصيف تتراوح بين 25 (خمسة وعشرون) درجة مئوية إلى 36 (ستة وثلاثون) درجة مئوية ، وهو طقس مناسب لتكاثر السلاحف وتعشيشها .

وتحتوي محمية السلاحف برأس الجنز أيضا على مواقع أثرية ، وتظهر هذه المواقع نشاط الصيد والتجارة الذي كان يمارسه العُمانيون منذ القدم ، إضافة إلى مناطق تعشيش السلاحف الخضراء ، وتبلغ مساحة المحمية حوالي 12 (اثنى عشر) كيلومتر مربع ، وتطل على ساحل بطول 45 (خمسة وأربعون) كيلومترا .

تطوير وسياحة مستدامة  

وحول المشاريع التي تقام في المحمية ، يقول العريمي ، هناك عمليات تطوير مستمرة بالمحمية مع الأخذ بالحسبان وجود ضوابط تحد من تأثير العمران والأنشطة البشرية على حياة السلاحف بالمنطقة ، وأضح بأنه قد تمت إضافة الخيام الصديقة للبيئة ، في إطار إيجاد منشآت تقلل التهديدات التي تتعرض لها البيئة ، ونعمل على تطوير مقتنيات المتحف المصاحب للمحمية والمركز العلمي وتحسين المنشآت الفندقية المحيطة بالمحمية .

وأشار العريمي أن المحميات ترفد القطاع السياحي بقيمة مضافة من خلال مساهمتها في إيجاد السياحة المستدامة القائمة على استغلال الموروث الطبيعي وإدراك أهمية المواقع البيئية، وأضاف: تهدف المحمية إلى الحفاظ على الحياة الفطرية وأعشاش السلاحف، بالإضافة إلى دورها في التنمية الاجتماعية من خلال إيجاد وتوفير فرص العمل ، وحرصها على زيادة الوعي البيئي من خلال توعية الأهالي والزوار بعدم إزعاج السلاحف في أماكن تعشيشها .

وتهدف المحمية إلى حماية السلاحف من خلال منع الممارسات البشرية التي تهدد حياتها، وهناك عدة تهديدات يسببها الإنسان منها، المتاجرة بلحوم وأصداف السلاحف، وإزعاجها أثناء عملية التعشيش، ورمي القمامة، وخاصة المخلفات المضرة بالبيئة والغير قابلة للتدوير، وكذلك من ضمن التهديدات الإضاءات القوية الصادرة من أجهزة التصوير، وقيادة المركبات بالقرب من منطقة التعشيش وتؤدي جميع هذه الأنشطة إلى فقدان السلاحف لموطنها.

زيارات إلى المحمية

وتحدثت سميرة الريامي عن زيارتها لمحمية السلاحف بقولها : موقع المحمية جميل واستمتعنا بمشاهدة السلاحف وهي تحفر في الرمال ، ورؤية صغارها وهي تفقس ، وأضافت الرحلات كانت منظمة ، والمرشدين يقدمون شرحا جميلا ويتفاعلون مع الزوار بإيجابية .

ويزور السياح متحف المحمية، المسمى بمركز زوار السلاحف كأحد محطات التجول والاستمتاع بالموقع، ويزود المتحف السياح بالمعلومات اللازمة حول السلاحف الموجود في المحمية

فيما قال هيثم الجهوري الذي زار المحمية مرتين: أن المحمية تتميز بالبيئة البحرية المتمثلة في مشاهدة السلاحف وممارسة أنشطة متنوعة، وأضاف أن المحمية تعطي نبذه عن الوضع الاجتماعي والبيئي في السلطنة، بالتعرف على أنواع السلاحف وآلية وكيفية وضع البيض ورحلاتها.

وأشار الجهوري إلى ضرورة أخذ معلومات حول المقصد السياحي قبل زيارته، وذلك لتجنب الممارسات التي تضر بالمقومات الطبيعية الموجودة بالموقع، فالتوعية ضرورية في هذا الشأن لأنها تعتبر مؤثرات خارجيه تغير المسار الطبيعي لحياة الكائنات الموجودة بالموقع.


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق