الشاعر ناصر بن علي البلال

درة صور

تَــاهَـــتْ عَـــلَـــى الــشِّــعْــرِ فُــرْسَــانــاً وَمَــيْــدَانَــا
لَــــمَّـــــا اعْـــتَـــلَـــى عَـــرْشَـــهَـــا بِــالْــيُـــمْـــنِ مَـــــوْلاَنَـــــا

تَـاهَـتْ بُِـكْـم سَـيِّـدَ الـسَّــادَاتِ وَانْتَـعَـشَـتْ
بَـــــــلْ جَـــــــدَّدَتْ ذِكْــــرَهَــــا أَصْــــــــلاٍ وَأَغْــصَـــانَـــا

تَـــاهَـــتْ عَـــلَـــى الــتِّــيـــهِ وَالأَنْـــــــوَارُ مُــشْــرِقَـــةٌ
وَعَـــــابِـــــقُ الْـــمَـــجْــــدِ يَـــجْـــلُــــو الْـــمَـــجْــــدَ رَيَّـــــانَــــــا

تَــهِــيــمُ بِـالــشِّــعْــرِ مِـــــــنْ “طِـــيــــوَي” مُــشَــرِّقَـــةً
لِ”رَأْسِ حَــــــــــــدًّ” جَــــنُــــوبــــاً نَــــــحْــــــوَ جــــعْــــلَانَــــا

تَـــسَـــابَـــقَ الـــشِّـــعْـــرُ فِـــــــــي أَرْجَـــائِـــهَـــا أَلَـــــقـــــاً
فَــــــرَنِّــــــحَـــــــتْ بِـــــــــــــــــــهِ سُــــــــــمَّــــــــــاراً وَرُكْــــــبَـــــــانَـــــــا

مَـــــا كُــنْـــتُ أَحْــسِـــبُ أَنَّ الـشِّــعْــرَ يَـسْـكُـنُـهَــا
حَــــــــتَّـــــــــى تَــــغَــــنَّــــتْـــــكَ آكَـــــــــامـــــــــاً وَشُــــــطْــــــآنَــــــا

وَاخْـــتَــــالَ شَـــــــدْوُ الْـــعُــــلا تِــيـــهـــاً بِـمَـقْــدَمِــكُــمْ
وَرَدَّدَ الْـــــــمَـــــــوْجُ لَـــــــحْـــــــنَ الْـــــخُـــــلْـــــدِ نَـــــشْـــــوَانَـــــا

فَـــــبَــــــارَكَــــــتْ أُخْــــتــــهَــــا”نَـــــزْوى” تُــــبَــــشِّـــــرُهَـــــا
وَيَـــمَّـــمَــــتْ تَـــحْـــمِــــلُ الْـــبُـــشْــــرَى “لِــســمْــحَــانَـــا”

وَهَــــــــزَّهـــــــــا طَـــــــــرَبـــــــــاً لُــــــقْــــــيَــــــا جَــــلَالَــــتِـــــكُـــــمْ
فَـــرَجَّــــعَــــتْ مِـــــــــــنْ فُـــــنُــــــون الـــــشَّــــــدْوِ أَلْـــــوَانَــــــا

فَــالْــبَــحْـــرُ يُـــنْـــشِـــدُ تَـــغْـــرِيـــدَ الْـــــعُـــــلَا ثَـــــمِـــــلاً
وَتَـــــــعْـــــــزِفُ الــــرَّاسِـــــيَـــــاتُ الـــــــشُّــــــــمُّ أَلْـــــحَـــــانَـــــا

تَــهَــلْــهَــلَــتْ عَـــسْـــجَــــداً سَــاحَــاتُـــهَـــا فَـــــغَـــــدَتْ
وَشْـــــيـــــاً،تُــــــرَصِّــــــعُــــــهَــــــا دُرّاً وَمَـــــــــــرْجَـــــــــــانَــــــــــــا

وَنَــمْــنَــمَــتْ مِـــــــــنْ نُــــجُـــــومِ الـــسَّـــعْـــدِ قَـــافِـــيَـــةً
تَــشْــدُوكَـــهَـــا-سَـــيِّـــدِي- حُــــــــبّـــــــــاً وَتَــــحْــــنَــــانَـــــا

وَعَــــــمَّــــــتِ الْــــفَــــرْحَــــةُ الْــــكُــــبْــــرَى مَـــرَابِـــعَـــهَــــا
فَــــــــغَــــــــرَّدَ الْــــبُــــلْــــبُـــــلُ الــــــــصَّـــــــــدَّاحُ جَــــــــذْلاَنَـــــــــا

وَازَّيَّـــنَـــتْ”صُــــورُ”بِــــالأَمْــــجَــــادِ سَـــــــابِـــــــغَــــــــةً
كَــــــيْ تَــحْــضُــنَ الــسَّــعْــدَ بِــالأَمْــجَـــادِ مُـــزْدَانَــــا

لَــوْمَــا تَـرَبَّـعْــتَ فِــــي عَـــــرْشِ الْــجَـــلَالِ بِــهَـــا
لَــوَافَــتِ “الْـقِــصْــرَ” تُــزْجِـــى الـشُّــكْــرَ عِـرْفَــانَــا

يَــــــا نَـبْـعــنَــا الــصَّــافِــيَ الْـمَـشْــمــولَ تَــكْــرِمَـــةً
يَــــــــــا رَمْـــــزَنَـــــا الْـــخَـــالِــــدَ الْــمَــحْـــمُـــودَ إِنْـــسَــــانَــــا

لا يَـــجْــــرُؤُ الــشِّــعْـــرُ أَنْ يَــــشْــــدُوْكَ قَــافِـــيَـــةً
لَـــــكِــــــنَّــــــهً اجْــــتَــــاحَـــــنَـــــا رَبْـــــــــعـــــــــاً وَوِجْـــــــــدَانَـــــــــا

يَــــــا وَارِثَ الَــمَــجْــدِ تَــبْــنِــي الْــمَــجْـــدَ مُــقْــتَـــدِراً
يَـــــا مَـعْــقِــلَ الْـفَــخْــرِ زِنْــــــتَ الْــحُــكْــمَ سُـلْـطَــانَــا

أَضْـحَـتْ “عُـمَـانُ” الْـعُـلَا فِــي ظِلَّـكُـمْ مَـثَــلاً
يُـــــــطَـــــــاوِلُ الـــــــدَّهْــــــــرَ تَـــشْــــيِــــيــــداً وَعُـــــمْـــــرَانَـــــا

تـــــدفـــــق الـــخـــيــــر فــــــــــي أرجـــائـــهــــا غـــــدقـــــا
فــــعـــــمـــــهـــــا وانـــــــــبــــــــــرى يــــــنـــــــهـــــــل هــــــتـــــــانـــــــا

روى ظمـا الأرض والإنـسـان وانبجـسـت
يـــــــنـــــــابـــــــع الـــــــفـــــــكـــــــر دفــــــــــاقـــــــــــا فــــــــــروانـــــــــــا

فــــــــي دولــــــــة الأمـــــــــن والإيــــمـــــان عـــزتـــنـــا
تــــــــرصــــــــع الــــــــعــــــــزة الــــقــــعــــســــاء تــــيــــجــــانــــا

فــــمــــن ســــيــــوف أبــــــــاة الــضـــيـــم نــجــدتــهــا
ومـــــــــن مـــعـــيـــن الــــهـــــدى تـــنـــســـاب إيـــمـــانــــا

قــد ضـــاق عـنـهـا فـضــاء الـبــر فانطـلـقـت
لــــلـــــبـــــحـــــر تــــــمــــــلـــــــؤه فــــــلــــــكـــــــا وفــــــرســـــــانـــــــا

ســــل يــــوم “ســلــوت” عــــن أنــبـــاء وقـعـتـنــا
واســـتـــخــــبــــر الـــــــيـــــــم تــعــرب”صــور”لــبــنــانـــا

واقــــــرأ شــمــوخـــا ســـمــــا فـــــــي كـــــــل زاويـــــــة
واســــمــــع حــــــــداة الــــعــــلا تــــشـــــدوك ديــــوانـــــا

لله يــــــادوحـــــــة الأمــــــجـــــــاد مـــــــــــــن وطـــــــــــــن
يــــحــــيــــا بــــــــــــه الــــمــــجــــد إعــــــلانــــــا وبــــرهــــنـــــا

“عــمـــان” حــاضـــرة الأمــجـــاد مـــــذ كــتــبــت
صــــحــــائـــــف الـــدهـــر”آمـــانــــا” و”مــــاجـــــانـــــا”

مـــــــن مــجــدهـــا يــكــتـــب الــتـــاريـــخ مــلــحــمــة
مــــــــــا اخـــــلــــــد الـــــذكــــــر تـــاريــــخــــا، وأغـــنــــانــــا

سعت إلى المصطفى في ركب “مازنها”
لــــــتــــــمــــــلأ الأفــــــــــــــــــق تـــســـبــــيــــحــــا وقـــــــــرانــــــــــا

حــــصــــن الــــهـــــداة الـــتـــقـــاة الــــغـــــر جــنــتــنـــا
حــــضــــن الأبــــــــاة الــبـــنـــاة الــصـــيـــد مــــأوانـــــا

إن كـــــــبــــــــرت للهدى فـــــالـــــكـــــون مـــــئـــــذنــــــة
إن زمــــــجــــــرت لــــلــــعـــــدا تــــنــــقـــــص بــــركــــانـــــا

مــــا صـوحـتـهـا عــــوادي الــدهــر مــــن قـــــدم
بـــــــــــل قـــــومــــــت لـــمــــيــــول الــــــدهــــــر مــــيــــزانــــا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X