الشاعر عبدالله بن محمد العريمي

سَمِّني أيها الحبُّ

سَمِّني أيها الحبُّ
كَيْ أَتَطَلَّعَ من قَمَرٍٍ يَحترقْنحو سماءٍ من القمحِ
أَرفْعُها قمحةً .. قمحةً
في مهبِّ الورَقْ
وخذني إليكَ هواءً وماءً
إلى أن يصيرَ الكلامُ صهيلاً غريباً شهيَّ العَبَقْ
والقبلاتُ القديمةُ زنبقةً
سَمِّني أيها الحبُّ
كَيْ أَتحرشَ بالكلماتِ
وإيقاع أغنيةٍ في دمي تختَنقْ

سَمِّني غُربةَ الأنبياءِ
دفاعَ الضروريِّ
عن فرحةٍ لاكتمالِ الشفَقْ
سَمِّني نزوةَ العسلِ المتوحشِ
يُرجِئُهُا موعدٌ قدْ سبَقْ

سَمِّني قُوَّةَ الكلماتِ
لأركضَ في باطنِ العنب السُّكَّريِّ
وأُولدَ ثانيةً من شفاهٍ تُرتِّبُ فوضى القلقْ

وحتّى تُنصِّبني الكلماتُ أميراً
سَمِّني أيها الحبُّ ضفَةَ نهرٍ
لننجو معاً من غبارِ الزمانِ / وفخِّ المكانِ
ورائحةِ التبغِ / وامرأةِ تتوثبُ
للركضِ خلف صراخِ دمي مُتَشبِّثةً بالشَّبَقْ

سَمِّني أيها الحبُّ ذاكرة الضوءِ
سخريةً للتي تركتنا
على ساحلٍ من ورَقْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X