المعالم السياحية

رأس الحد أول بقعة في الوطن العربي تشرق عليها الشمس

رأس الحد.. أول بقعة في الوطن العربي تشرق عليها الشمس..هذه المنطقة الساحلية التي تبعد حوالي 46 كيلومترا عن مدينة صور في المنطقة الشرقية تشكل بيئة طبيعية لم تخدش عذريتها المدنية.. ومنتجع استجمام فريد من نوعه بما تنعم به من مقومات سياحية لا تخطئها عين حيث الشواطئ النقية وروعة تضاريس المكان كما تحتضن أكبر محمية لتعشيش السلاحف الخضراء بالمنطقة وعددا من الاخوار المائية تمثل ملاذا للطيور المهاجرة فضلا عن الطقس الاستثنائي البارد صيفا والمعتدل شتاء.

نيابة رأس الحد تعتبر بمقاييس السياحة البيئية وجهة سياحية مثالية للباحثين عن جمال الطبيعة والناشدين لحياة الهدوء والسكينة تؤمها على مدار العام افواج سياحية من داخل السلطنة وخارجها.
ولان خطط التطوير السياحي في السلطنة ترتكز على الاستفادة من المقومات الطبيعية التي تزخر بها المحافظات والمناطق فقد فرضت نيابة رأس الحد نفسها ضمن استراتيجية التطوير السياحي حيث ينتظرها مستقبل واعد.
ومن المنتظر أن تشهد النيابة مشروعا سياحيا بيئيا نوعيا هو منتجع رأس الحد السياحي الذي يسير في مرحلة التحضيرات حاليا بالإضافة إلى عدد من المشاريع السياحية المستقبلية الأخرى كما تم إنجاز المركز العلمي برأس الحد عند مدخل محمية السلاحف.
التي تمتد على مساحة 120 كيلومترا من الشواطئ والأراضي الساحلية وقاع البحر وخوري الحجر وجراما وتجتذب أكبر عدد من السلاحف الخضراء المعششة في السلطنة.
.. ويتم حاليا إنشاء مشروع مطار رأس الحد على عدة مراحل والذي يعتبر دعامة أساسية للقطاع السياحي في المنطقة الشرقية عموما وينتظر ان يسهم وبشكل كبير في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.
«$» زارت نيابة رأس الحد حيث كان لنا جولة في عدد من المواقع السياحية الرائعة في النيابة بدأناها بتطواف على شواطئ النيابة التي تتميز بالنظافة والجمال بينما ترسو قوارب الصيادين على ضفاف الساحل حيث يخترق مركز النيابة طريق اسفلتي يوصلك عزيزي السائح إلى حصن نيابة رأس الحد وهناك وعلى الشاطئ ستجد أماكن جميلة مهيأة طبيعيا للراحة والاستجمام فيمكنك قضاء أوقات ممتعة على الحواف الصخرية حينا وعلى الرمال الناعمة حينا آخر تطالع زرقة البحر وتستمتع بتأرجح «اللنشات» الراسية المتناثرة بالقرب من الشاطئ تداعبها الأمواج الهادئة..
وخلال زياتنا لنيابة رأس الحد اقتربنا أكثر من مشاريع التطوير السياحي في المنطقة فكانت زيارتنا للمركز العلمي برأس الجنز هذا المشروع الفريد من نوعه في المنطقة.. الذي تم تشغيله من قبل المستثمر في نوفمبر من العام الماضي في تجربة لمعرفة التحديات التي قد يواجهها في هذه المرحلة قبل افتتاحه رسميا قريبا..
وفي بداية زيارتنا لنيابة رأس الحد التقينا الشيخ طلال بن سيف الحوسني نائب الوالي في رأس الحد الذي أوضح ان نيابة رأس الحد ذات جذب سياحي فريد جعل منها وجهة لكل الزوار من داخل السلطنة وخارجها وقال إن مستقبل هذه النيابة في القطاعين السياحي والاقتصادي يخطو بخطوات ثابتة وفق دراسات ومنهجية التطوير السياحي والاقتصادي والسياحة المستدامة هي السياحة التي يتم تطويرها وإدارتها بشكل منظم لضمان استمرارية جميع النشاطات السياحية المتعلقة بها وخاصة تلك التي ترتكز على الموارد الطبيعية والتراث.
وأضاف: يمكن القول إن السياحة أصبحت إحد الروافد الاقتصادية ذات المردود الإيجابي في المقام الأول،ومن هنا فإن نيابة رأس الحد ذات مقومات سياحية فريدة تميزت بها عن باقي المواقع السياحية الأخرى بفضل وجود أكبر محمية لتعشيش السلاحف الخضراء بالمنطقة علاوة على ميزة الجو المعتدل صيفاً وشتاء، كما أن رأس الحد هي أول بقعة تشرق عليها الشمس في الوطن العربي بخلاف ذلك فإنها تتميز بوجود أهم الأخوار وهي خور جراما وخور الحجر والتي يمكن أن تسهم بصورة فعالة بدعم السياحة المستدامة ومن هنا نجد ان الدور الكبير يبقى باستثمار هذه المواقع سياحياً واقتصادياً، علماً بأن الجدوى الاقتصادية لمثل هذه المشاريع تأتي بثمارها بفضل المقومات السياحية وطبيعة وتضاريس المكان واعتقد أن فرص الاستثمار جاءت وفق دراسات ستكون ذات جدوى وسيكون لها المردود الإيجابي بمشيئة الله.

المركز العلمي

وفي رأس الجنز حيث توجد محـمية السـلاحف زرنا المركز العلمي هذا المشروع الجديد الذي يشتمل على مركز لدراسة السلاحف والأحياء المائية ومتحف للمقتنيات الأثرية المكتشفة برأس الجنز إضافة إلى مكتبة علمية متخصصة في الدراسات البيئية وغرف للبحث والمطالعة، فضلا عن الملحق بالمركز والذي يحتوي على غرف للإقامة ومطعم ومحل تجاري لبيع الصناعات الحرفية التقليدية. ويقع المركز العلمي برأس الحد عند مدخل محمية السلاحف على مساحة من الأرض تبلغ 21 ألف متر مربع.
وقد بلغت تكلفة الإنشاءات والتجهيزات للمشروع مليون ريال عماني بتمويل من وزارة السياحة والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال ويقوم المركز بتنظيم رحلتين يوميا للسياح لمشاهدة السلاحف تضم مائة شخص فقط في كل رحلة برفقة ثمانية مرشدين سياحيين ومثلهم مساعدين ومراقبين للسلاحف وذلك بهدف المحافظة على الهدوء في الأماكن التي تعشش فيها السلاحف.
وفي بهو المركز العلمي برأس الحد استقبلتنا زينب بهوان المنسقة التنفيذية والمسؤولة عن الحجوزات التي اصطحبتنا في جولة بين مرافق المركز واروقته فمن صالة الاستقبال حيث الترحيب بالضيوف وترتيب زيارة المحمية إلى محل لبيع المنتوجات الحرفية الذي يزدان بأنواع شتى من ابداعات الحرفيين في الصناعات الحرفية اليدوية لأهل البادية والبحر.
وفي مدخل المحل التقينا صالح العامري الذي الذي تحدث عن شغف السياح بالمشغولات اليدوية وحرصهم على اقتناء تذكارات من المحل. بعدها انتقلنا إلى مطعم المركز الذي يطل على المحمية ويمكن للزوار ان يتناولوا طعامهم بينما يستمتعون بمنظر بحري جميل.

مكتبة وغرفة للبحث

ثم اصطحبتنا مضيفتنا إلى الطابق الأول في المركز الذي يضم مكتبة وغرفة للبحث وعددا من الغرف لنزلاء المركز ممن يرغب في قضاء ليلة او أكثر وفي مكتبة المركز المهيأة بأجهزة الحاسب الآلي التقينا هند الغيلانية أمينة المكتبة وأوضحت أن المكتبة توفر معلومات عن البيئة والمحمية والحياة البحرية وكتبا خاصة تثري الباحثين والطلاب. وقالت: إن المكتبة إلكترونية ومراجعها ستكون بواسطة الحاسب الآلي والانترنت كما توجد مراجع من الكتب صنفت على نظام ديوي العشري.
ثم نزلنا للدور الأرضي من جديد لتشير لنا زينب بهوان المنسقة التنفيذية والمسؤولة عن الحجوزات الى ركن من أهم مرافق المركز حيث سيضم متحف للمقتنيات الاثرية لم يجهز بعد.

مطعم السمبوق

وفي مطعم السمبوق قالت زينب إن الدخول إلى الشاطئ في فترة النهار يكون من الساعة الثامنة صباحا وحتى الواحدة والنصف ظهرا سيرا على الأقدام فيما توفر الشركة التي تدير المركز وسائل لنقل المعوقين إلى الشاطئ مشيرة إلى أن هناك فترتين في اليوم لزيارة محمية السلاحف الأولى تبدأ الساعة التاسعة مساء ويمنع خلالها تصوير السلاحف واستخدام استخدام الأضواء فيما تبدأ الرحلة الثانية الساعة الرابعة فجرا ويمكن خلالها التصوير عند بداية شروق الشمس. وقالت إن السياح يتوافدون طوال السنة لمشاهدة السلاحف ولكن يأتون بكثرة خلال الفترة من نوفمبر وحتى ابريل ويصل عدد الزوار يوميا إلى مائة زائر وأوضحت انه يسمح بدخول 100 شخص فقط في كل زيارة يقسمون على مجموعات بصحبة 8 مرشدين ومساعدي مرشدين وشخصين يعملان مراقبين للسلاحف وذلك بهدف تنظيم حركة المجموعات والمحافظة على الهدوء في بيئة السلاحف.

زيارات المحمية

يتم تنظيم رحلات سياحية إلى المحمية بحيث يتاح للزوار مشاهدة السلاحف ليلا أثناء التعشيش ولكن يمنع استخدام الأنوار او التقاط الصور خلال الزيارة لان الضوء يربك السلاحف ويحول دون التعشيش. ولضبط هذه العملية يقوم المرشدون السياحيون بتنظيم الرحلات إلى داخل المحمية وتوزيع الزوار على مجموعات صغيرة تذهب كل منها في اتجاه مستعينة بمصباح صغير يتلمس الزوار بواسطته طريقهم على الشاطئ الرملي حيث يمكنهم مشاهدة أعداد كبيرة من السلاحف المعششة في هدوء.
وفي تعليق حول أهمية المركز العلمي سياحيا أكد الشيخ طلال الحوسني نائب الوالي في رأس الحد أن إنشاء المركز العلمي بمحمية السلاحف برأس الجنز يأتي تعزيزاً لدور السلطنة في المحافظة على البيئة حيث يعد رافداً علمياً يخدم وبشكل كبير شريحة كبيرة من الباحثين والمهتمين بمختلف الجوانب البيئية والمناخية والبحرية علاوة على وجوده بموقع محمية السلاحف برأس الجنز وتسعى الجهة المختصة بالمركز الى تقديم أفضل الخدمات لزوار المحمية مع وجود بعض التوجهات نحو تزويد المركز بأحدث الأجهزة التقنية العالية الجودة لإضافة بعض المميزات لهذا المركز.
توسعة جديدة
وأضاف الشيخ طلال الحوسني: في اعتقادي ستكون هنالك أدوار كثيرة سيقوم بها المركز لخدمة مرتادي المركز وزوار المنطقة بشكل عام ، ومن المؤمل افتتاحه في القريب إن شاء الله وبالنسبة لتطوير المركز العلمي ستكون هنالك إضافة توسعية جديدة بنفس الموقع الحالي لتكون لبعض الأغراض المتعلقة بتطوير دور هذا المركز.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

    1. شكرا لك أخي على تعليقك , ولشي جميل استخدامك للمادة التي لدينا في عرضك

      نسأل الله لك التوفيق و النجاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X