مدينة صور

ولاية صور في عصر النهظة المباركة

بسم الله الرحمن الرحيم

من أقوال القائد :

“التراث المصنوع والطبيعة الموهوبة واجب وطني على كل فرد منا تحمل مسئوليته نحوها ”
صور في سطور

حين تومض المنارات يتضوع عطر الشواطئ، وحين يستعاد ماضي المنارات تومض صور فنارا للتاريخ ومنارة للدهور وعطرا للشواطئ .

ومنذ اكتشف الإنسان البحر، كانت صور ترفع دقلها وتبحر صوب أكثر البحور غضبا، وأكثرها عمقا وأكثرها زرقة …….. فترتاد الشواطئ البكر وتكتشف المدن العذراء .

صور هذه الولاية الكريمة بعطائها والزاخرة بتراثها، المعتزة بماضيها وحاضرها، في شواطئها أسرار وحكايات، سطر أحداثها رجال عاصروا الأمواج، على سفن شيدتها سواعدهم الفتية، تملؤهم الثقة بالله وبهذه السفن وسط أمواج البحر الغادر، ساعين وراء رزقهم، عبروا البحار والمحيطات ، ووصلوا بلاد كثيرة إلى بلاد الهند والسند، إلى بغداد والبصرة ، وزنجبار ومدغشقر سافروا إليها متاجرين، حاملين معهم ما جادت به أرضنا المعطاءة، وجالبين فيها ما كانوا في حاجة له .

ومنذ ذلك الأزل وصور تفترش السواحل في العيجة وخور جرامة ورأس جنيز ورمال طيوي وقلهات وتحصي الأمواج وترسل النظر بعيدا صوب صارية قادمة ونواخذة يزغردون بشجن العودة .
وصور هي الصخرة في اللغات القديمة ….. وهي الصخرة الصامدة في كل اللغات وان جددت مفرداتها …. وهي مهد الفينيقيين الذين عشقوا البحر والملح والمحار. وهي عرش كل العشاق الذين أحبوا الدشداشة الصورية وثوب النشل والهمبل والشرح واليامال.

وصور قصيدة في أبياتها عطش القادمين من مراسي العالم القديم بسحنتهم السمراء وذقونهم المغموسة في الحناء وأياديهم المخضمة بزرقة المحار وعيونهم المشتاقة لوميض المنارات .

وحين تعيد عمان قراءة تاريخها الأزرق تنهض صور بكل كبرياء كأكثر المراحل زرقة وارتيادا ومغامرة في رصيد عمان من اللون الأزرق .

وتستيقظ صور اليوم وفي العيون المزغردة بالفرح كحل النهضة المباركة وفي الهدوب المخضلة بالبهجة اشراقة صور الحديثة .

تستيقظ صور وأعمدة المصانع تباهي بعلوها صواري السفن، تستيقظ وخط المستقبل أكثر امتداد من الماضي .

فألف مبروك صور العفية وأنت تنعمين بعافية النهضة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X