السبت , 21 October 2017
enar

إشتعال

يقول الشاعر والمؤرخ العماني الأستاذ ناصر البلال رحمه الله: “كلمة صور في اللغة الفينيقية تعني الصخرة” ثم يستطرد متسائلاً “هل آوى سيدنا موسى إلى صور في قوله تعالى : (أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت)”

إشـ شـ شـ.. تَعال
إطرق الصدر بضميرك
إدخل.. إدخل
خذ يمين ولفّ راسك للشمال
قرّب أكثر
حطّ صبعك فـ الجدار ولا تناظر
هذا طعم الإشتعال
شفت معنى الإشـ ش شـ.. تَعال
****
إشتعلت وما لقت حنجرتي أطراف السؤال
وييييييييين ناصر !!
ناصر اللي من ورا البيبان يحكي عن جنون العشق والفينيق
يا بلال اصدح بحنجرتك من أوجاع الجبال
خلّي )أوغاريت( تتخرّف خراريف الزماااااااان
صخرة البحر استفاقت وانتهى صمت المكان
صخرة التاريخ قامت تنفض البحر المعلق في جدايلها الرطيبة
****
يا مدينة ترمي المجد وتصيبه
لو يسيل الصبح في خد الليالي
واتعرى لحظة الإشراق كل الأمنيات
إفرشي هذا الزراق بوجنتيك ولا تبالي
خلي أمواجه تمشط ما بقى من شعرك اللي بعثرته الريح
يا مدينة كل ما فيها يسولف عن وجع ترسم معالمه الكئيبة صورة الفاس القديم اللي تربى من ضلوعي
يا صباح الزرقة البيضا على الشاطي وشيطنة الطفولة
والنوارس غير عن كل النوارس
من ثمان سنين وآنا ما عزفت أعرفك.. لا لا
ما عرفت أعزفك.. لا لا
ما قدرت آبل ريقي من ظماك
رحت أنبش في أديم الأرض عنك وما لقيتك
مدني عشقي لهامات السحاب وما لقيتك
وين رحتي والعتب في داخلي مليون شمعة من سكوت
اشربيني واسكري وآنا المعتق من ثلاثة.. أربعة.. خمسة
من جنون آلاف عام
من نحيب آلاف عام
من رحلنا والسياط تقيض فظهري وتنثرني رماد

ما ذكرتي يوم ألوح لك ونشابي فـ يساري
يوم كنت آصوب النشاب وآشطف جداري
ما ذكرتي يوم كنت أحضن صباحك حيل وآكاون ظلامك
كنت أعلق في جبين الأمس ذاكرتي وأنام
كنت أجرّ الشمس من مفرق جدايلها على روس الأنام
كانت الشمس الدفا
ريحة الشمس الوفا
صارت الشمس وكفى..

ريحة أنفاس الحواري
فـ البطح درب الهواري
ترسم جسور المحبة من حنين الغبّة لـ روس الصواري

هيييييه يا غبة سلامة..
كثر ما للأمس فيني شكل ثاني
كثر ما هالهمس يكتبلك غلاي

قمت أدور لك لسان وما مداني
قلت أورد لك من أحشائي بكاي

****

يا نحيب الأشرعة..
شفت كيف الريح تجرح كل من ينسى الطريق
قبل لا نقسى ونرسم طيننا بوجه المكان
كان للطوفان معنى
كان للآثام معنى
كانت النار تتدفى بالحنين
تحرق الصمت وتصلي للحريق

****

ما عرفتك..
يا ثلاث حروف من عطر المواني
ذاب هذا الكون فيك وما عرفتك

من مسحت الصبح في راسه وانا توي صغير
قلت يمكن.. يمكن أقدر
أوقد العمر بفتيله من تراب وينبت بسكة نهاياتي أمل
قلت لك أقدر أجيبك وأتركك
تعزفين الشوق برموشك بلاد
من ثمان دهور وآنا ما عرفت أوصل سماك
ديمتك قامت تساقط واستحى وجه الجفاف
بانت الظلمة أماني
والأماني ما تموت
لو تلون هالصباح بلون غير
يمكن العذر يتقاطر
يمكن ألقى في جبين الحارة الغبرا أمان

فيصل الفارسي

عن المعتصم بالله الغيلاني

من مواليد 1982 احب المطالعة في مختلف المجالات ...

شاهد أيضاً

لنْ أُعَلِّقَهَا

قِفْ حيثُ ذابتْ قِطْعةُ الملحِ المُدجَّجِ بإحتضاراتِ الكسيرِ ودِّعْ حصونَاً لا تمَلُّ حكايةً ممزوجةً بعبيرِ …

تعليق واحد

  1. شموخ العفيه

    استاذ فيصل شاعر بما تحملة الكلمه من معنى لان في كلماته نوع من الغرابه لما تسمعها وكأنك لأول مرة تسمع كلمات مثلها…. ونرفع لك الايادي تأييدا لإبداعك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*