الأربعاء , 20 سبتمبر 2017
enar
الرئيسية / كتاب المدينة / مدينة صور / خطاب جلالة السلطان قابوس في صور 96

خطاب جلالة السلطان قابوس في صور 96

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على عظيم آلائه، وكريم نعمائه، والصلاة والسلام على خاتم رسله وأنبيائه.

أيها المواطنون الأعزاء..

انه لمن دواعي البهجة الغامرة، والسرور المتجدد، أن نلتقي في هذا اليوم المبارك، على اديم هذه المدينة الزاهرة، التي يزهو التاريخ بأصالتها، ويباهي الزمان بعراقتها، ويعبق التراث المجيد في ساحاتها وعرصاتها.. مدينة صور.. ذات الأمجاد البحرية التليدة التي سار بذكرها الركبان، فكانت مفخرة من مفاخر أبناء عُمان.

نعم.. فمن هذه المدينة التاريخية انطلق الشراع العماني، حقبة طويلة من الدهر، يجوب البحار والمحيطات، زاهيا متألقا كالغيمة البيضاء الصافية، يحمل الخير إلى اركان الدنيا النائية، ويؤوب منها ظافرا بصنوف من السلع والبضائع المتنوعة، في تبادل تجاري كبير ومنتظم، جعل من عمان إحدى المحطات التجارية الهامة على امتداد فترة غير قصيرة من عمر الزمان.

أيها المواطنون الكرام..

إننا اذ نحتفل اليوم هاهنا بالذكرى السادسة والعشرين للعيد الوطني المجيد، نود ــ ونحن على مقربة من تلك السواحل المضمخة برائحة السفن العتيقة ــ أن نعبّر باديء الأمر عن اعتزازنا العظيم بتاريخ عُمان البحري الذي سطرته تلك الصواري الشامخة التي اندفعت، في ذلك الماضي الموشى بالمجد، من مختلف الموانئ  العمانية، تمخر العباب المتلاطم في طموح فتي، مجسدة قوة هذا البلد وقدرته، وهيبته وعزته، ورغبته في التواصل مع حضارات الأمم كلها، القريبة منها والبعيدة. كما نود بعد ذلك أن نذّكر الاجيال الصاعدة بتلك الهمة العالية لأجدادهم الامجاد الذين ركبوا صهوات البحار، وشقوا امواجها العاتية، ونازلوا عواصفها الهائجة، طلبا للعيش الكريم، ورغبة في العمل الشريف، وإن كانت تكتنفه الصعاب، وتحيط به المشاق من كل جانب.

أن الشباب العماني المتشوف إلى آفاق المجد، مدعو اليوم إلى أن يتخذ من أجداده الميامين قدوة طيبة في الجد والعمل، والصبر والمثابرة، والعزم المتوقد الذي لا يخبو ولا يخمد، والى أن يؤمن ــ كما آمنوا ــ بأن العمل المنتج، مهما صغر، هو لبنة كبيرة قوية في بناء صرح الوطن، تشتد بها قواعده، وتعلوا بها اركانه، وأنه الهدف الذي ينبغي أن ينشده الجميع، ويسعوا إليه دون تردد او استنكاف. فبالعمل المنتج لن يكون هناك مكان في مجتمعنا للأيدي العاطلة التي لا تشارك في حركة التطور والتقدم.

شعبنا العزيز..

لقد أشرنا في خطابنا بمناسبة العيد الفضي للنهضة العمانية الحديثة إلى أنه كان لا بد لنا، بعد أن خضنا تجربة رائدة في مضمار التنمية الشاملة، من تحديد رؤية مستقبلية للعمل التنموي تقوم على سياسات وأهداف محددة واضحة تُسَخَّرُ لبلوغها كافة الإمكانيات المتاحة، والوسائل العلمية والفنية.

وكما تعلمون فإن ما توخيناه من وضع هذه الرؤية المستقبلية هو أن تكون انطلاقة نحو القرن الحادي والعشرين تمكن الاقتصاد العماني من تحقيق تحول استراتيجي، فلا يبقى معتمدا على الإنفاق الحكومي وعلى الموارد النفطية، والعمالة الوافدة، وإنما ينتقل إلى طور آخر أفضل وأشمل يجد قواعده المتينة الراسخة في المبادرات الخاصة، والعمالة الوطنية المتدربة، والموارد المتجددة المتنامية، وبحيث يؤدي كل ذلك، باذن الله ، وخلال الفترة الزمنية المحددة، إلى رفع مستوى المعيشة للمواطنين العمانيين، وضمان استفادتهم، أينما كانوا في مختلف المناطق، من ثمار عملية التنمية التي تدور عجلتها، بكل حيوية وعنفوان، في كل مكان من هذا البلد العزيز حتى يتمكن من مواكبة تطورات العصر في مختلف الميادين. ونحن، من فوق هذا المنبر، وفي هذا اليوم الأغر، نؤكد عزمنا على تنفيذ هذه الرؤية، ومتابعة خططها وبرامجها، وتوفير كل الإمكانيات اللازمة، والظروف الملائمة، لضمان مواصلة التنمية في إطار المحاور الأساسية التي حددتها. ومع ذلك ينبغي ألا يغيب عنا أن تَفَهُّم المواطن العماني لأبعاد هذه الرؤية، وتفاعله الإيجابي معها، ومشاركته في إنجاز مقاصدها، وسعيه للاستفادة من الفرص التي تتيحها، هي أمور ضرورية لتهيئة مناخ عام يساعد على انجاح ما يتخذ من خطوات، وما يستحدث من تغييرات، وما ينتهج من اساليب، او يستخدم من أدوات. إذ أنه بدون هذا التفاعل و المشاركة سوف تكون العقبات كبيرة، بل ربما كانت النتائج ــ لا قد الله ــ أقل من الآمال والطموحات. ومن هنا فإن كل عماني مطالب بأن يسهم قدر طاقته في إيجاد البيئة الموائمة، والتربة الصالحة، لانطلاقة عمان نحو المستقبل الواعد الذي نتطلع إليه.

إن الخطة الخمسية الخامسة تُمثّل الخطوة الأولى على درب الرؤية المستقبلية للعمل التنموي. فهي البرنامج التنفيذي للمحاور والسياسات والآليات المعتمدة لتحقيق التوازن الاقتصادي، والنمو الذاتي المستمر، وتنمية الموارد البشرية والطبيعية، وإيجاد دور متميز للقطاع الخاص يمكّنه من استخدام هذه الموارد استخداما يتصف بالمسؤولية، ويعبّر عن حس وطني صادق، ينبع من انتماء حقيقي إلى عُمان.. هذا البلد العظيم الذي يجب أن نعمل جميعا من أجل نهضته ورفعته.

أيها المواطنون الأفاضل..

لقد أولت الخطة الخمسية الجديدة عناية خاصة لتوفير المخصصات المالية لقطاع التعليم والتدريب المهني انطلاقا من حقيقة أن هذا النوع من التعليم هو اساس تأهيل القوى العاملة العمانية لتحل تدريجيا محل العمالة الوافدة. وانه لأمر حيوي أن يستمر تطوير وتحديث السياسات والمناهج المتبعة في هذا المجال، من اجل سد احتياجات سوق العمل من الكوادر العمانية الماهرة وشبه الماهرة وعلى مختلف المستويات المهنية، ولا يخفى انه تتوفر الآن فرص تدريبية عديدة سواء في مؤسسات التعليم الحكومية او المعاهد الخاصة المرخص لها. ومن ثم فان على الشباب العماني واجب الاستفادة من هذه الفرص التي تفتح لهم الطريق للانخراط في سلك العاملين المنتجين. كما أن على المجتمع بأسره أن يعي اهمية التعليم التقني، وان يعمل على تشجيعه وترويجه ومناصرته، أسوة بمجتمعات اخرى سبقتنا في هذا المضمار.

وكما نحرص على تنمية الموارد البشرية فإننا نسعى ايضا إلى استثمار الموارد الطبيعية من اجل تنويع القاعدة الاقتصادية وتوسيعها. وفي هذا النطاق يأتي مشروع الغاز الطبيعي المسال، فهو أحد الخطوات الكبيرة التي ترمي إلى إيجاد مصادر متنوعة ومتجددة للدخل. وسوف يترتب على تنفيذه جملة من العوائد الاقتصادية من بينها تحقيق مصادر تمويلية إضافية للمشاريع التنموية في الخطط القادمة، وانعاش الدورة الاقتصادية لرأس المال داخل الاقتصاد الوطني، وقيام قاعدة خدمية لمساندة الأعمال المرتبطة بالمشروع في ولاية صور والمناطق المجاورة، سواء في مجال الخدمات العقارية او السياحية او البنكية او الصناعية. هذا بالاضافة إلى إيجاد فرص عديدة للعمل، والمساعدة على اكتساب العمانيين مهارات جديدة نادرة.

وتأكيدا لما نراه من ضرورة الاستغلال الأمثل للموقع الجغرافي المتميز للسلطنة، فقد تم التوقيع في اكتوبر الماضي على اتفاقية امتياز إنشاء وإدارة محطة حاويات دولية بميناء ريسوت. ويعد هذا المشروع واحدا من أكبر المشروعات البحرية التجارية، ومن شأنه الإسهام بشكل مباشر في تنشيط الحركة التجارية والصناعية، وفي قيام مرافق خدمات تكميلية كثيرة، وليس بخاف ما يوفره ذلك من فرص متنوعة للمواطنين على مختلف مستوياتهم العلمية والفنية. ومما لا شك فيه أن هذه الاتفاقية تعد إنجازا لأحد الأهداف الرئيسية للرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني لأنها تندرج في نطاق ما دعت إليه من تنويع مصادر الدخل والاستفادة من الموقع الذي تتميز به الموانئ العمانية والحمد لله.

وفي إطار النظرة الاستراتيجية للاقتصاد العماني ومرتكزاته الأساسية، وتجاوبا مع التطورات العالمية التي اثبتت اهمية المجموعات الاقتصادية الكبيرة، فان السلطنة قد شاركت بنشاط، خلال الأشهر الماضية، في وضع القواعد والترتيبات لتكوين تجمع اقتصادي للدول المطلة على المحيط الهندي يرمي إلى توسيع التبادل التجاري، والتكامل الاقتصادي، وتنشيط حركة السياحة والاستثمارات المباشرة، وتنمية الموارد البشرية، ونقل التكنولوجيا، مع العمل على إزالة العوائق، وتشجيع التواصل بين الدول الأعضاء، وذلك دون إخلال بأية التزامات لهذه الدول تفرضها اتفاقيات او ترتيبات للتعاون الإقليمي.

لقد كان المحيط الهندي دائما البوابة الرئيسية للعمانيين التي انطلقوا من خلالها إلى البلدان التي تقع على شواطئه، ثم إلى ما وراءها من آفاق رحبة شاسعة. وها نحن اليوم نوصل حاضرنا المشرق بماضينا العريق المونق، في إطار هذا التجمع الجديد الذي يضم دولا بينها روابط تجارية تاريخية، ومصالح اقتصادية مشتركة، ولها أهداف تنموية متقاربة تدعوها إلى تنسيق جهودها في مواجهة التحديات التي تطرحها التطورات الاقتصادية المتلاحقة على امتداد الساحة الدولية.

أيها المواطنون الكرام..

إنه لمن الجلي الواضح أن الدولة تولي اهتماما بالغا لتنويع الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل والتدريب للمواطنين. غير أن ذلك لا يعني كل شيء في مضمار ما نسعى إليه من بناء الانسان العماني وإعداده للمستقبل، اذ أن هذا البناء والإعداد لا يتمان، في نظرنا، بمجرد توفير أسباب الرفاه المادي، والرخاء الاقتصادي، والتدريب المهني الذي يؤهل الفرد لشغل وظيفة ما في الحكومة او القطاع الخاص، وإنما لا بد، إلى جانب كل ذلك، من اتخاذ كل الوسائل الكفيلة بتربية المواطن تربية صالحة، وإمداده بالعلم والثقافة، وتهيئته بصورة متكاملة وشاملة تجعل منه عنصرا منتجا في مجتمعه، مدركا لما فيه صالح أمته، ذا بصيرة نافذة وتقدير سليم للأمور، ليتمكن بذلك من خدمة وطنه، ومن المشاركة في صنع القرار الصحيح على مستويات متعددة تختلف باختلاف موقعه في البنيان الاجتماعي.

ولقد راعينا في الحقبة الماضية من عمر النهضة المباركة تطبيق تلك النظرة الشاملة، وذلك بتوفير كل الظروف، واتخاذ كافة الوسائل المؤدية إلى هذا البناء المتكامل. وكانت إحدى الجوانب البارزة في هذا الميدان أننا اتحنا له بصورة تدريجية، من خلال المجلس الاستشاري للدولة اولا، وبعد ذلك عن طريق مجلس الشورى، سبل المشاركة في مناقشة شؤون بلده، وتقديم الرأي والمشورة حول المسائل المطروحة للبحث، إسهاما منه في صنع القرار الوطني على مستوى الدولة.

والحمد لله، فقد كتب سبحانه وتعالى النجاح للتجربة، ومن ثم قررنا اتخاذ خطوة اخرى تهدف إلى توسيع دائرة الشورى التي حث عليها الدين الحنيف وذلك بانشاء مجلس جديد، باسم مجلس الدولة، إلى جانب مجلس الشورى يكون رافدا إيجابيا آخر في مجال التعاون البناء بين الحكومة والمواطنين لما فيه الخير والنفع العام. وسوف يضم المجلس نخبة أخرى من أبناء هذا الوطن الغالي نقوم بتعيينهم من بين من لديهم الخبرة والقدرة على إثراء عملية الشورى، ودفعها إلى مزيد من النجاح في تحقيق أهدافها الجليلة، وغاياتها النبيلة.

وتتويجاً لجهود ربع قرن من العمل الباذل، والعطاء المثمر، فقد أصدرنا، كما تعلمون – أيها المواطنون الكرام – النظام الأساسي للدولة الذي هو خلاصة التجربة الرائدة التي خضناها خلال الفترة الماضية، وقد عرَّفت هذه الوثيقة التاريخية الدولة ونظام الحكم فيها، وحددت المبادئ الموجهة لسياستها في المجالات المختلفة. كما بينت الحقوق والواجبات العامة، وفصلت الأحكام الخاصة لرئيس الدولة، ومجلس الوزراء والقضاء.

وأشارت إلى المجالس المتخصصة، والشؤون المالية، ومجلس عـُمان، وأحالت بيان الأحكام في كل منها إلى المراسيم والقوانين التي سوف تصدر في هذا الشأن.

ولا شك أن هذا النظام يُعد القاعدة الأساسية التي ننطلق من خلالها لتحقيق المزيد من التقدم والرقيّ والتطور، وندعو اللّه عز وجل أن يُحيطها برعايته وتوفيقه، حتى تُؤتي بعونه تعالى ثمارها الطيبة المباركة.. إنه على ما يشاء قدير، وهو نعم المولى ونعم النصير.

أيها المواطنون الأعزاء..

لقد حَبا اللهُ جلت قدرته منطقتنا وفرة في الخيرات تأتي الطاقة في مقدمتها. وبهذه الخيرات ارتبطت مصالح دول عديدة في شتى أرجاء المعمورة. لذلك فهي تسعى إلى مؤازرة استقرار المنطقة ضمانا لتلك المصالح، وفي ضوء هذا الواقع فإنه من الواضح أن الاستقرار في هذا الجزء الحيوي من العالم، واستمرار الأمن والطمأنينة في مجتمعاته، رهن بمدى قدرة دوله على عدم استفزاز المجتمع الدولي بأية طريقة، سواء بتهديد المصالح أو بالتدخل في شؤون الآخرين، ومهما كانت المبررات. لذلك يكون من واجب الجميع الالتزام بمبادئ التعايش السلمي بين الدول، واحترام قواعد القانون الدولي المنظمة للحقوق والواجبات على أساس من الرغبة الصادقة في تجنيب المنطقة عوامل عدم الاستقرار، وتمكينها من مواصلة النمو والازدهار. وليس بجديد أن نقول إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تبذل قُصارى جهدها في هذا الاتجاه من أجل المحافظة على المنجزات الكبيرة التي حققتها خلال الحقبة الماضية. ومما لا شك فيه أن بناء الثقة بين دول المجلس، وعدم السماح لاختلاف وجهات النظر – الذي قد يحدث من حين لآخر – أن يحيد بها عن أهدافها الكبرى في الاستقرار، والتكامل الاقتصادي والرفاة الاجتماعي، يعدان من أهم العوامل في ترسيخ دعائم الأمن والطمأنينة، وفي استمرار النمو والتطور في هذه الدول، كما أن تشابك مصالح أبنائها من شأنه توثيق عُرى الأخوة فيما بينهم، وتقوية روابط التعاون والتساند والتعاضد التي تدعو إليها جملة من الحقائق التي تجمعهم وهي أواصر العقيدة، ووشائج القربى والرحم، وروابط الجوار والمصالح المشتركة.

 

وإذا انتقلنا إلى محيطنا العربي الأكبر فإننا نؤكد من جديد أننا ناصرنا مسيرة السلام في الشرق الأوسط، وإننا لا نزال نؤيدها، وبالرغم من العقبات التي تبرز من حين لآخر فإنه من المشاهد أن حقائق ثابتة قد أنجزت على الأرض الفلسطينية، وأن هناك حقائق أخرى اكثر اهمية ندفع في اتجاه إنجازها لتخرج إلى حيز الواقع، وعلى كل المسارات. ولا بد من القول – أيها المواطنون الكرام – أن العملية السلمية هي في حد ذاتها عمل تاريخي، وهدف نبيل لا يمكن أن ينحرف عن مساره نتيجة تغيير في السياسات المرحلية لأطراف النزاع. إنها مسيرة متصلة، ولن تتوقف، بإذن اللّه، حتى يتحقق السلام، ويسود الوئام، وينعم الجميع بالأمن والأمان.

شعبنا العزيز..

يُسعدنا ونحن نحتفي معاً بهذا اليوم العظيم الذي نتذكر فيه أمجادنا في الماضي، ونفخر بمنجزاتنا في الحاضر ونعبر عن طموحاتنا وآمالنا في المستقبل، أن نتوجه اليكم جميعا بالتهنئة، وأن نخص بالتحية قواتنا المسلحة الباسلة، وكافة أجهزة الأمن، الساهرة على حماية الوطن، وسلامة المجتمع، وضمان الاستقرار والطمأنينة.

لقد كان اللّه العلي القدير معنا في كل خطواتنا الماضية، يكلؤنا برعايته وعنايته، فله الحمد على ما أعطى وأسدى، وله الشكر على التوفيق والسداد، واليه من هذا المقام، نرفع أكف الضراعة خاشعين، داعين من قلوب مخلصة أن يأخذ بأيدينا إلى مزيد من الخير والنماء، والرقي والتقدم، والعزة والمنعة، وأن يجمعنا العام القادم في صلالة، مدينة الأصالة والمجد، وقد قطعنا شوطاً أكبر نحو الغاية الكبرى التي إليها نشد الرحال، ونغذ السير، يحدونا أمل كبير في بلوغ ذرا رفيعة من السؤدد والفخار، والرخاء والازدهار.

وفقكم اللّه، وكل عام وأنتم بخير.

والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته،،،

عن المعتصم بالله الغيلاني

من مواليد 1982 احب المطالعة في مختلف المجالات ...

شاهد أيضاً

القبائل ومناطق سكناها بالولاية

تتعدد المناطق السكنية بولاية صور ما بين مناطق ساحلية تقع على البحر ومناطق سهلية وصحراوية وجبلية ووديان , وتنتشر القبائل القاطنة بالولاية بتجانس واختلاط اخوي واجتماعي نادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*